مساهمة المرأة في القطاع التعاوني الفلسطيني...

August 23, 2020

مساهمة المرأة في القطاع التعاوني الفلسطيني...

بقلم: يوسف الترك.

رئيس هيئة العمل التعاوني


إن الفكر والعمل التعاوني في فلسطين قد شكّل على امتداد السنوات عاملا أساسيا في الحفاظ على النسيج الاجتماعي وفي محاربة الفقر والبطالة، وكان عنصرا حيويا في تعزيز ثبات وصمود شعبنا على أرضه. ونجد صورة المرأة في العمل التعاوني متجذرة منذ بداية الحركة التعاونية في بدايات القرن الماضي وأن العمل التعاوني كان ولا يزال يُشكلُ عملا مكملا لاستراتيجية وخطة عمل الحكومة وما تقوم به السلطة الوطنية من جهود تنموية لدعم القطاع التعاوني الفلسطيني.

وتأتي مشاركة المرأة في القطاع التعاوني الفلسطيني من حاجة اقتصادية اجتماعية خاصة بالنساء في المناطق الريفية حيث تعتبر التعاونيات النسوية أحد أشكال الصمود خاصة وأن العمل التعاوني يدعم استقلالية المرأة وقد يكون هو العمل الوحيد الذي من خلاله تستطيع توفير مستوى اقتصادي اجتماعي لها ضمن قوانين منصفة ومستقلة من خلال أعمال هي تحدد طبيعتها حسب حاجة المجتمع والبيئة المحيطة بها.

فحسب إحصاءات هيئة العمل التعاوني 2019 يوجد 43 جمعية تعاونية نسوية تشغلها النساء، كما تشكل النساء ¼ المشاركة في الجمعيات المختلطة بحيث يبلغ عدد النساء في القطاع التعاوني في فلسطين حوالي 12179. 

إن معظم النساء في الحركة التعاونية يعملن في القطاعات الإنتاجية كقطاع الزراعة والخدمات والقطاع الاستهلاكي، وهذا يوفر لهن بيئة مريحة للعمل لأن الأعمال في هذه المجالات قريبة على طبيعة عمل المرأة وتبدع من خلالها أكثر من الرجل، وتكون مبنية على حاجة مجتمعية من محيط حياة المرأة في المناطق المهمشة خاصة الزراعية منها.

إن الاهتمام بالعمل التعاوني بشكل عام والجمعيات التعاونية النسوية بشكل خاص، بات مطلبا مُلحا أكثر من أي وقتٍ مضى في ظل ما يُعانيه شعبُنا من ظلم الاحتلال وإرهاب مستوطنيه، وما يفرضه من قيودٍ على حركة هذا الاقتصاد، وإعاقة للتنمية في المناطق المُسماة (ج) والمناطق الريفية الأقل حظاً، بالإضافة إلى الحصار المفروض على أبناء شعبنا في قطاع غزة، وما نمر به من أزمة بسبب جائحة كورونا.

ولذلك نرى أن أهمية العمل التعاوني تتزايد في ظل الأزمة المالية التي تُواجهها السلطة الوطنية وما يُرافقها من تزايد صعوبة الأوضاع المعيشية للكثير من المواطنين. ولهذا السبب تحرص السلطة الوطنية على دعم القطاع التعاونيّ وتوسيع نطاقه جغرافيا وقطاعيا، والنهوض بدوره في استنهاض الطاقات والقدرات الفردية وخاصة النسوية ، وذلك بما يُساهم في تعزيز القدرات الوطنية ومتطلبات التمكين الاقتصادي للأفراد، وتوفير السبل العملية للتخفيف من حدة الفقر والبطالة، ودمج المرأة في سوق العمل.


#هيئة_العمل_التعاوني_فلسطين_2020

 معاً وسوياً من أجل حركة تعاونية مزدهرة تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية و الإجتماعية.