2020 والمرأة الفلسطينية في القطاع التعاوني

January 27, 2021

2020 والمرأة الفلسطينية في القطاع التعاوني

 

نستطيع القول أن 2020 كان عاما مليئا بالتحديات التي فرضها على القطاع التعاوني من كل النواحي حيث حمل في طياته الكثير من القصص سواء كانت سلبية أو إيجابية على المرأة الفلسطينية التي تعمل في الجمعيات التعاونية المنتشرة في مختلف محافظات الوطن والمسجلة لدى هيئة العمل التعاوني.

عام بدأ بالخوف من المجهول في ظل جائحة كورونا وأنتهى بإنجازات مميزة لعدد كبير من الجمعيات التعاونية وخاصة النسوية منها، فالنساء أبدعن في إضافة خدمات جديدة وإعادة إنعاش خدمات موجودة بناءاً على الظروف التي فرضتها عليهن أوضاع البلد بسبب الجائحة.

فقد تغيرت نظرة الجميع للأمور، واتسعت مدارك التفكير للخروج من الأزمات واتحدت العديد من الجمعيات لتواجه الأمر بأقل الخسائر، فكان هناك العديد من خطط الطوارئ والالتزام لبقاء القطاع التعاوني في اوج عطاءه.

ففي بداية الأزمة كان هناك حملة مساعدات ومساهمات عينة ونقدية لمساعدة المجتمع المحلي من قبل الجمعيات التعاونية من مختلف القطاعات بلغت مليون شيقل ساهمت ولو بجزء بسيط في التخفيف على الأسرة المحتاجة.

كما عملت العديد من الجمعيات على انشاء مشاريع جديدة وأصبح الاعتماد على الإنتاج الزراعي من المصادر المهمة للاعتماد على الذات، خاصة في فترات الإغلاق فأصبح التوجه لاستصلاح الأراضي يحظى بأهمية كبيرة لمواجهة الجائحة ولمواجهة أية ظروف مشابهة بالمستقبل كما نشطت جمعيات التوفير والتسليف من خلال القروض التي تقدمها لمساعدة الأعضاء وغيرها الكثير من النشاطات والمشاريع التعاونية وهناك جمعيات شاركت بمسابقات دولية وحصدت مراتب مهمة عالميا، فالنساء التعاونيات أبدعن في مختلف قطاعات العمل التعاوني.

كما تم تسجيل جمعيات تعاونية نسوية جديدة، لأنه بالأساس العمل التعاوني ينبع من حاجات الناس، وحاجة الناس تأتي من الظروف التي تفرضها المرحلة عليهم.

نذكر هنا أن عدد الجمعيات النسوية بلغ 47 وهي موزعة على القطاعات التعاونية المختلفة وعدد النساء تقريبا  12,000 امرأة بما نسبته   30% تقريبا من الأعضاء من كلا الجنسين في القطاع التعاوني، وتُشغل هذه الجمعيات عدد لا بأس به من الأيدي العاملة.

 وفي الختام نستطيع أن نقول أن هذه الجائحة كان لها أثر جانبي إيجابي (بالإضافة إلى تأثيراتها السلبية الضخمة) في إعادة بناء توجهات جديدة للنهوض بالعمل التعاوني في فلسطين والتأكيد على أهميته في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونطمح أن يكون عام 2021 أفضل للحركة التعاونية النسوية في فلسطين.

 

سحر حداد

هيئة العمل التعاوني